دراسة مبشرة للمتعافين: هذه هي مدة المناعة ضد فيروس كورونا


03:00 م


الجمعة 08 يناير 2021

كتبت- هند خليفة
راود الكثيرون سؤلًا حول مدة مناعة الفرد ضد فيروس كورونا، وهو ما أجابت عنه دراسة جديدة، أظهرت أن الخلايا المناعية المعدة لمحاربة فيروس كورونا تستمر لفترة طويلة بعد تلقيح شخص ما أو التعافي من العدوى، وفقًا لما ذكره موقع thehealthsite””.
وقام الباحثون بتحليل عينات دم من 188 مريضًا بفيروس كورونا، وقاموا بقياس الأجسام المضادة وخلايا الذاكرة ب والخلايا التائية المساعدة والخلايا التائية القاتلة – جميع المكونات الأربعة للذاكرة المناعية – في نفس الوقت.
وأشارت النتائج إلى أن جميع المتعافين تقريبًا من المرض لديهم الخلايا المناعية اللازمة لمكافحة إعادة العدوى، فيقول البروفيسور أليساندرو سيت من معهد لا جولا لعلم المناعة في الولايات المتحدة: “تشير بياناتنا إلى أن الاستجابة المناعية موجودة – وهي باقية”.
تساعد الدراسة، التي نُشرت في مجلة Science، في توضيح بعض البيانات المقلقة من المعاهد الأخرى، والتي أظهرت انخفاضًا كبيرًا في الأجسام المضادة المقاومة لفيروس كورونا في الأشهر التالية للعدوى، لكن خشي البعض من أن هذا الانخفاض في الأجسام المضادة يعني أن الجسم لن يكون مجهزًا للدفاع عن نفسه ضد الإصابة مرة أخرى.
وأوضح أليساندرو سيت، أن انخفاض الأجسام المضادة أمر طبيعي جدًا، مشيرًا إلى أنه تقل الاستجابة المناعية بمرور الوقت إلى حد معين، لكن هذا طبيعي، مضيفًا: “هذا ما تفعله الاستجابات المناعية.. لدينا مرحلة أولى من التكثيف، وبعد هذا التوسع الرائع، في نهاية المطاف، تتقلص الاستجابة المناعية إلى حد ما وتصل إلى حالة مستقرة”.
ووجد الباحثون أن الأجسام المضادة الخاصة بالفيروس تستمر في مجرى الدم بعد أشهر من الإصابة، موضحين أن الجسم لديه أيضًا خلايا مناعية تسمى خلايا الذاكرة ب جاهزة، وأنه إذا واجه الشخص السارس مرة أخرى، يمكن لهذه الخلايا أن تنشط وتنتج أجسامًا مضادة لمحاربة إعادة العدوى.
يستخدم فيروس SARS-CoV-2 البروتين “السنبلة” الخاص به لبدء إصابة الخلايا البشرية، لذلك بحث الباحثون عن خلايا الذاكرة B المخصصة لارتفاع SARS-CoV-2، ووجدوا أن خلايا الذاكرة B الخاصة بالسرعات زادت بالفعل في الدم بعد ستة أشهر من الإصابة.
ويقول الباحثون إن المتعافين من فيروس كورونا كان لديهم أيضًا جيش من الخلايا التائية الجاهزة لمحاربة العدوى مرة أخرى، وأن خلايا الذاكرة CD4 + “المساعدة” باقية، وعلى استعداد لإثارة استجابة مناعية إذا رأوا فيروس كورونا مرة أخرى.
وقالوا إن العديد من خلايا الذاكرة CB8 + “القاتلة” ظلت على استعداد لتدمير الخلايا المصابة ووقف العدوى مرة أخرى، وأن الأجزاء المختلفة من أجهزة المناعة التكيفية تعمل معًا، لذا فإن رؤية الأجسام المضادة التي تقاوم كورونا وخلايا الذاكرة B وخلايا الذاكرة CD4 + T وخلايا الذاكرة CD8 + T في الدم بعد أكثر من ثمانية أشهر من الإصابة تعد علامة جيدة.
وتابع الباحثون: “هذا يعني أن هناك فرصة جيدة للناس أن يتمتعوا بمناعة وقائية، على الأقل ضد الأمراض الخطيرة، خلال تلك الفترة الزمنية، وربما بعد ذلك بكثير”.
ومع ذلك، حذر الباحثون من أن المناعة الوقائية لا تختلف بشكل كبير من شخص لآخر، حيث رأوا نطاقًا يصل إلى 100 ضعف من حجم الذاكرة المناعية.
واستكمل الباحثون: “الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الذاكرة المناعية قد يكونون عرضة للإصابة بفيروس كورونا المتكرر في المستقبل، أو قد يكونون أكثر عرضة لإصابة الآخرين”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: